الشيخ أسد الله الكاظمي

95

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

على قوله وربما يقول قد رجع المخالف عن قوله في كتاب آخر فصار ما اخترناه اجماعا وربما يعدل عن دعوى الاجماع لوجد ان الخلاف بين الأصحاب المعروفي الانساب فكلامه في الباب في غاية الاضطراب ويأتي بيان ذلك عند الكلام في الاجماع المنقول [ كلام للمحقّق في المعتبر وفي المعارج : ] وقال المحقّق في المعتبر وامّا الاجماع فعندنا هو حجّة بانضمام المعصوم وساق الكلام إلى آخر ما نقلناه عنه سابقا ثمّ فرض صورا ثالثها ان يفترقوا فرقتين ويعلم أن الامام لبس في أحدهما ويجهل الأخرى فيتعيّن الحقّ مع المجهولة قال وهذه الفروض تعقل لكن قلّ ان تتّفق وذكر في أصوله الصّورة المذكورة أيضا وقال فيها قبل ذلك ان الاجماع انّما كان حجّة لدخول الامام فيه فالمعتبر ح قوله فعلى هذا يعلم قول المعصوم بعينه بأمرين أحدهما السّماع منه مع المعرفة به والثّانى النّقل المتواتر فان فقد الامر ان وأجمعت الاماميّة على امر من الأمور على وجه يعلم انّه لا عالم من الاماميّة الّا وهو قائل به فانّه يعلم دخول المعصوم فيه لقيام الدّليل القاطع على حقّية مذهبهم والا من على المعصوم من ارتكاب الباطل ثمّ قال فان علم أن لا مخالف ثبت الاجماع قطعا وان علم المخالف وتعيّن باسمه ونسبه كان الحقّ في خلافه وان جهل نسبه قدح ذلك في الاجماع لجواز ان يكون هذا المعصوم وان لم يعلم مخالف وجوّزنا وجوده لم يكن ذلك اجماعا لامكان وقوع الجائز وكون ذلك هو الامام انتهى وهذه العبارات بعضها يقتضى الوجه الاوّل وبعضها الثّانى [ كلام للشّهيد في القواعد والتمهيد : ] وقال الشّهيد في القواعد الاجماع حجّة والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا وانّما تظهر الفائدة في اجماع الطّائفة مع عدم تميّز المعصوم بعينه فلو قدّر خلاف واحد أو الف معروفي النّسب فلا عبرة بهم ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الاجماع وذكر الشّهيد الثّانى في التّمهيد نحو ذلك تفريعا على مذهب أصحابنا ثمّ قال وفي هذا كلّه عندي نظر وقد حقّقته في محل مفرد وقال أيضا انّ الاجماع من اهمّ الأصول الّتى يبتنى عليها الاحكام وكلامهم فيه غير منقّح ومذاهبهم فيه مختلفة جدّا لمن استقراء كلامهم ويأتي جملة من عباراته في سائر كتبه وهي مفصّلة لما أجمله هنا [ كلام للشّهيد في الذكرى : ] وقال الشّهيد أيضا في الذكرى اى الاجماع الّا مع تعيين المعصوم فانّه يعلم به دخوله « 1 » ان يعلم اطباق الاماميّة على مسألة معيّنة أو قول جماعة فيهم من لا يعلم نسبه بخلاف قول من نعلم نسبه فلو انتفى العلم بالنّسب في الشّطرين فالأولى التخيير ثمّ أورد بانّه يجوز في كلّ واحد من علماء الامّة المجهولى النّسب ان يكون هو الامام فلم خصّصتم بالاماميّة وأجاب بانّه لما قام البرهان العقلي

--> ( 1 ) والطّريق إلى معرفة دخوله